السيد علي الحسيني الصدر
52
الفوائد الرجالية
الفصل الأوّل : ألفاظ وأمارات المدح ، وهي كثيرة ، منها : ( 1 ) التنصيص على كون الراوي ثقة ، أو ثقة في الحديث أو الرواية ، أو ثقة ثقة بالتكرير ، أو ثقة نقة بكون الثانية مع النون بدل الثاء من النقاء بمعنى النظافة وحسن الباطن ، كما وانّ الثقة من الوثاقة بمعنى الإئتمان والإستحكام والاطمئنان ، وهي تحصل بالتحرّز عن الكذب والسهو والنسيان . وذلك أنّ بإعتياد الرجل الكذب أو كثرة سهوه أو نسيانه لا يمكن الاعتماد عليه ، ولا يحصل الإئتمان به . فالتوثيق بهذه الألفاظ يوجب الوثوق والاعتبار ، وهو المعيار الشائع الذائع في باب التوثيقات . بل إذا نص على توثيق الراوي بنحو مطلق من دون سبقه أو لحوقه ببيان فساد عقيدته كالعاميّة والفطحيّة استفيدت عدالته وإماميّته ، خصوصا في مثل رجال النجاشي الذي التزم في أوّل كتابه أن يذكر فيه أرباب الكتب من أصحابنا رضوان اللّه عليهم كما يأتي بيانه في الفائدة الثامنة والعشرين . واعلم أنّ أعظم التوثيقات وأعلاها الموجب لعلوّ السند هو : التنصيص من الإمام المعصوم عليه السّلام على الوثاقة ، كما تلاحظه في الأحاديث الشريفة بالنسبة إلى جملة من أكابر الرواة وفقهاء الأصحاب كيونس بن عبد الرحمن ونظرائه . ثمّ التنصيص من أحد الأعلام المتقدّمين كالبرقي ، وابن قولويه ، والكشّي والصدوق ، والمفيد ، والشيخ ، والنجاشي ، أو أحد الأعلام المتأخّرين كالشيخ منتجب الدين ، وابن شهرآشوب ، والسيّد ابن طاووس ، والعلّامة الحلّي ،